الشيخ علي الكوراني العاملي
253
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
جميع من قتل من الناس من أهل البصرة عشرون ألفاً ) . لكن البلاذري روى أن جيشها مئة وعشرين ألفاً ، وروينا أنه يقتل ثلثهم . وفي تاريخ خليفة / 139 ، عن جدة المعلى أبي حاتم قالت : ( خرجنا إلى قتلى الجمل فعددناهم بالقصب عشرين ألفاً . . عن خالد بن العاص عن أبيه قال : قتل ثلاثة عشر ألفاً . من أصحاب علي ما بين الأربع مائة إلى الخمس مائة ) . ولو كانوا عدوهم بالقصب لاشتهر ذلك ورواه غير جدة المعلى ! ولا نطيل في سرد رواياتهم المتناقضة ، بعد أن رجحنا أن جيش عائشة نحو مئة وعشرين ألفاً قتل ثلثهم . أما جيش علي عليه السلام فكانوا اثني عشر ألفاً إلا مئة ، كما قال ابن الحنفية ( البلاذري : 2 / 262 ) وقد قسموا بينهم بيت مال البصرة ، فأصاب الواحد خمس مئة . قال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 370 ) : ( ودخل عليٌّ بيت مال البصرة في جماعة من المهاجرين والأنصار ، فنظر إلى ما فيه من العين والورق فجعل يقول : يا صفراء غُرِّي غيري ، ويا بيضاء غُري غيري ، وأدام النظر إلى المال مفكراً ثم قال : إقسموه بين أصحابي ومن معي خمس مائة خمس مائة ، ففعلوا فما نقص درهم واحد ، وعدد الرجال اثنا عشر ألفاً ) . وفي الدر النظيم ( 1 / 357 ) : ( وأخذ علي لنفسه خمس مائة ، فجاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أعطني من الفئ ، فأعطاه الخمس مائة » . فالذين أخذوا العطاء اثنا عشر ألفاً ، والمرجح أن الشهداء من ضمنهم ، أخذوا لهم سهمهم . سبب كثرة القتلى من جيش عائشة قال أمير المؤمنين عليه السلام عن فتيان قريش ( الإرشاد : 1 / 246 ) : ( أغمار لاعلم لهم بالحرب خُدعوا واستُزلوا ، فلما وقفوا وقعوا فقتلوا ) . وقالت عائشة كما في حديث الواقدي عن كبشة بنت كعب ( الجمل للمفيد / 201 ) : ( وكان من معنا فتيان أحداث من قريش ، لاعلم لهم بالقتال ، ولم يشهدوا الحرب فكانوا جَزْراً للقوم ، فإني لعلى ما نحن فيه وقد كان الناس كلهم حول جملي ،